علي أصغر مرواريد
415
الينابيع الفقهية
يكن له بعد ذلك خيار ، وكذلك إن أعتقها مولاها كانت مخيرة بين الرضا بالعقد وبين فسخه ، فإن رضيت بعد العتق بالعقد لم يكن لها خيار بعد ذلك . ومتى عقد على أمة غيره بغير إذنه كان العقد موقوفا على رضاه ، فإن رضي المولى بذلك كان العقد ماضيا وإن لم يرض انفسخ العقد . وقال شيخنا في نهايته : ومتى عقد على أمة غيره بغير إذن مولاها كان العقد باطلا ، فإن رضي المولى بذلك العقد كان رضاه به كالعقد المستأنف يستباح به الفرج ، وهذا بناء منه رحمه الله على مذهب له في أن العقد في النكاح لا يقف على الإجازة ، وقد بينا فساد ذلك فيما مضى ، والذي ينبغي تحصيله في ذلك أن يكون العقد باطلا وإلى هذا ذهب رحمه الله فإذا قال : إنه باطل ، فسواء رضي المولى بذلك أو لم يرض ولا يكون رضاه كالعقد المستأنف لأنه منهي عنه ، والنهي يدل على فساد المنهي عنه على مذهب من قال بالإجازة وعلى قول من لم يقل بذلك . فإن عقد عليها بغير إذن مولاها عالما بذلك كان أولاده رقا لمولاها لا سبيل له عليهم ، ويجب عليه المهر إن اعتقد تحليل ذلك واشتبه عليه الأمر فيه ، ولا حد عليه لاشتباه الأمر فيه ولقوله ع : ادرأوا الحدود بالشبهات . وإن عقد عليها على ظاهر الأمر بشهادة شاهدين لها بالحرية ورزق منها أولادا كانوا أحرارا ، ويجب على الشاهدين ضمان المهر إن كان الزوج سلمه إليها وقيمة الأولاد يوم وضعهم أحياء لأن شهود الزور يضمنون ما يتلفون بشهاداتهم بغير خلاف بيننا بل الاجماع منعقد على ذلك . وإن عقد عليها على ظاهر الحال ولم تقم عنده بينة بحريتها ثم تبين أنها كانت رقا كان أولادها رقا لمولاها ، ويجب عليه أن يعطيهم إياه بالقيمة وعلى الأب أن يعطيه قيمتهم ، فإن لم يكن له مال استسعى في قيمتهم . على ما روي في الأخبار أورده شيخنا في نهايته . فإن أبي ذلك كان على الإمام أن يعطي مولى الجارية قيمتهم من سهم الرقاب من الزكاة ، فإن لم يكن الإمام ظاهرا جاز أن يشتروا من سهم الرقاب ، ولا يسترق ولد حر